عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
440
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
فلم ندر من طيب الوصال وحسنه * أفي نزهةٍ كنّا هناك أم حرب فيا من سبا عقلي هواه تركتني * افكّر ما بين التعجّب والعجب وممّا صحّ لنا سنده بالرواية عن الشيخ أبيالمجد سعداللَّه بن سعدان الواسطي ، قال : كنت حاضراً مجلس الشيخ أبيإسحاق إبراهيم الأعزب ، وكان يتكلّم على أصحابه ، فقال في بعض كلامه : أعطاني ربّي عزّوجلّ التصريف في كلّ من حضرني ، فلا يقوم أحد ولا يقعد ولا يتحرّك في حضرتي إلّا وأنا متصرّف فيه . فقلت أنا في نفسي : فها أنا أقوم إذا شئت ، فقطع كلامه ، فالتفت إلى جهتي ، وقال : يا سعداللَّه إن قدرت على القيام فقم ، فنهضت لأقوم ، فلم أستطع ، وإذا أنا كالمقيّد لا أستطيع الحركة ، فحملت إلى داري على أعناق الرجال . فبطل شقّي وبقي حالي كذلك شهراً ، وعلمت أنّ ذلك بسبب اعتراضي على الشيخ ، فعقدت التوبة مع اللَّه تعالى ، وقلت لأهلي : احملوني إلى الشيخ ، ففعلوا ، فقلت : يا سيّدي إنّما كانت خطرة ، فنهض وأخذ بيدي ومشى ومشيت معه ، فذهب ما كان بي . وأخبرنا الشريف أبو عبداللَّه محمّد ابن الشيخ أبيالعبّاس الخضر بن عبداللَّه الحسيني الموصلي ، قال : سمعت الشيخ العارف أباالفرج حسن الدويرة المصري المقرئ يقول : حكى لنا بعض أصحابنا الصلحاء أنّه حضر سماعاً بامّ عبيدة فيه الشيخ إبراهيم الأعزب ، وفيه أكثر من سبعة آلاف رجل ، وأنا في آخر الناس بحيث تعسّر عليّ رؤية الشيخ إبراهيم لبعده عنّي . فخطر في نفسي إنكار على رؤية الشيخ إبراهيم لبعده عنّي ، وخطر في نفسي إنكار على جمعهم ، فلم يتمّ خاطري حتّى جاء الشيخ إبراهيم يشقّ صفوف الناس حتّى وقف عليّ وحرّك اذني ، وقال : يا بنيّ إيّاك والاعتراض على أهل اللَّه تعالى ،